ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٢ - الحديث ٣٨
قَدَّمْنَاهَا عَلَى أَنَّهُمَا مَعَ كَوْنِهِمَا شَاذَّيْنِ مُنْقَطِعَيِ الْإِسْنَادِ مُرْسَلَيْنِ وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُسْنَدَةُ وَ لَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ لَكَانَ مَحْمُولًا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ لِأَنَّهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَاماً فَهُوَ مَكْرُوهٌ الْأَوْلَى تَرْكُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٣٨]
٣٨أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ يَرْفَعُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَهُ.
وَ الْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ أَيْضاً عَنِ الرِّضَا ع وَ قَوْلُهُ إِنَّا لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ وَرَدَا مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ هَذَا لَا يُوَافِقُنَا عَلَيْهِ مِنَ الْعَامَّةِ غَيْرُ مَالِكٍ فَحَسْبُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا وَرَدَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
و قال بعض الفضلاء أقول: اتفقت نسخ الاستبصار [١] و التهذيب على ضبط الكلمة الثانية بالفاء و الراء و الثاء المثلثة، و
اختلفت في صورة الكلمة الأولى من غير ضبط، ففي نسخة" لا تقرن" و في
أخرى" لا تفري" و في أخرى" لا تفتري"، و الذي ظهر لي أن
الأولى مضارع منهي من باب التفعل، و كذلك الثانية، و أصل الأولى من القرء بمعنى
الحيض، و أصل الثانية من الفرث بمعنى السرجين، و المراد النهي عن إتيان موضع الحيض
و موضع الغائط. قوله: منقطعي الإسناد
الحديث الثامن و الثلاثون: مرفوع.
[١]الإستبصار ٣/ ٢٤٤، ح ٩.